السيد مرتضى العسكري

183

خمسون و مائة صحابي مختلق

هذا الّذي يبحث فيه الباحث * كم ذا يُرجى أن يعيش الماكث الناس موروث ومنهم وارث * هذا عليّ مَنْ عَصاه ناكث وقال ( 50 ) في وقعة يوم الخميس : وقتل في هذا اليوم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقالت ضبيعة ابنة خزيمة ابن ثابت ترثي أباها ذا الشهادتين : عين جودي على خزيمة بالدمع * قتيل الأحزاب يوم الفرات قتلوا ذا الشهادتين عُتّوا * أدرك اللّه منهم بالتِرات قتلوه في فتية غير عُزل * يُسرعون الركوب للدعوات نصروا السيد الموفّق ذا العد * ل ودانوا بذاك حتّى الممات لعن اللّه معشراً قتلوه * ورماهم بالخزي والآفات وقد ذكره الامام بعد منصرفه من صفين ورثاه وبشجوٍ في خطبته الّتي انتدب فيها أهل الكوفة لحرب أهل الشام ، قال فيها : ( ( ما ضرّ اخواني الذين سُفكت دماؤهم بصفين أن يكونوا اليوم أحياء يستسيغون الغصص ويشربون الرنق - إلى قوله : وأين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحقّ ، أين عمّار وأين ابن التيهان وأين ذو الشهادتين ) ) . « 1 » كانت تلكم مواقف المهاجرين والأنصار وأقوالهم في حروب الامام عليّ وخاصة ذو الشهادتين منهم « 2 » غير أنّ سيفاً حاول أن يحرّفها ويشوّش معالمها

--> ( 1 ) . الرنق : الماء الكدر . وابن التيهان أبو الهيثم مالك بن التيهان الأنصاري الأوسي شهد بيعة العقبة وبدرا وما بعدها مع رسول اللّه وشهد صفين مع الامام عليّ واستشهد فيها . أُسد الغابة ( 5 / 318 ) والخطبة 183 رواها نوف البكالي راجع شرح النهج ( 10 / 99 ) . ( 2 ) . لايظنن أحد انّ الرغبة في بيان فضائل الامام دعتنا إلى التوسع في ذكر مواقف الأنصار مع الامام عليّ ، بل كان لابد لنا في كشف نوايا سيف في إخفائه فضائل الامام وتحريفها عداء للامام وتزلّفا إلى بني أمية ان نشرح ذلك لتعرف أهداف سيف بوضوح . وفي الترجمة الآتية أنكرنا اشتراك الصحابي الشهير أبي دجانة الأنصاري في حروب الامام حسب ما تقتضيه الموضوعية في البحث .